سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

845

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

--> فظهر حديث كثير موضوع ، وبهتان منتشر ، ومضى على ذلك الفقهاء والقضاة والولاة ، وكان أعظم الناس في ذلك بليّة القرّاء المراءون ، والمستضعفون ، الذين يظهرون الخشوع والنسك فيفتعلون الأحاديث ليحظوا بذلك عند ولاتهم ، ويقربوا مجالسهم ، ويصيبوا به الأموال والضياع والمنازل ، حتى انتقلت تلك الأخبار والأحاديث إلى أيدي الديّانين الذين لا يستحلّون الكذب والبهتان ، فقبلوها ورووها ، وهم يظنّون أنّها حقّ ولو علموا أنّها باطلة لما رووها ولا تديّنوا بها . قال ابن أبي الحديد : وقد روى ابن عرفة المعروف بنفطويه - وهو من أكابر المحدثين وأعلامهم - في تاريخه ما يناسب هذا الخبر ، وقال : إنّ أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة افتعلت في أيّام بني أميّة ، تقرّبا إليهم بما يظنّون أنّهم يرغمون به أنوف بني هاشم . ] وجاء في الصواعق المحرقة / 76 ، ط الميمنية بمصر / قال : وأخرج ابن عساكر . . . وقال عبد اللّه بن عباس بن أبي ربيعة [ كان لعليّ ما شئت من ضرس قاطع في العلم ، وكان له القدم في الإسلام ، والصهر برسول اللّه ( ص ) ، والفقه في السنّة ، والنجدة في الحرب ، والجود في المال قال ابن حجر : وأخرج الطبراني وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال : ما أنزل اللّه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إلّا وعليّ أميرها وشريفها . ولقد عاتب اللّه أصحاب محمّد ( ص ) في غير مكان وما ذكر عليا إلّا بخير ، قال : وأخرج ابن عساكر عنه - أي عن ابن عباس - قال : ما نزل في أحد من كتاب اللّه تعالى ما نزل في عليّ عليه السّلام . وأخرج عنه أيضا قال : نزل في عليّ ثلاثمائة آية . قال : وأخرج الطبراني عنه - أي عن ابن عباس - قال : كانت لعليّ ثمانية عشر منقبة ما كانت لأحد من هذه الأمة . قال ابن حجر : ولما دخل [ الإمام علي عليه السّلام ] الكوفة ، دخل عليه حكيم من العرب فقال : واللّه يا أمير المؤمنين لقد زيّنت الخلافة وما زيّنتك ، ورفعتها وما رفعتك وهي